الفلبين تقترح تصنيف كل العروض الأولية أوراقًا مالية

تعمل الدول في جميع أنحاء العالم على تنظيم العملات الرقمية أو نظَّمتها بالفعل، أما بالنسبة للفلبين، فإن الهيئة الرقابية الوطنية “SEC” ما زالت قيد العمل.

فقد أصدرت هذه الوكالة الحكومية، يوم الخميس 9 أغسطس/ آب 2018، ما يقترحون أن تكون مجموعة جديدة من القواعد التي من شأنها أن تحكم العروض الأولية “ICOs”، وتم طرح هذه المقترحات على الجمهور، وستكون مفتوحة لملاحظات ممن تتوقع هيئة الأوراق المالية والبورصات اهتمامهم قبل أن يتمكنوا من وضعها موضع التنفيذ، وتُعد إحدى المقترحات الملحوظة هو تجاهل SEC فيما إذا كانت العروض الأولية “ICO” أوراقًا مالية أم لا، وإذا كان سيتم تمرير الاقتراح، فسيتم اعتبار جميع العروض الأولية “ICOs” أوراقًا مالية، وسوف تندرج تحت لوائح الهيئة ما لم تكن قادرة على إثبات خلاف ذلك.

جميع العروض الأولية “ICOs” هي أوراق مالية ما لم يثبت خلاف ذلك، وفقًا للفلبين.

يسمح العرض الأولي للعملة للشركات الناشئة بجمع الأموال لتمويل مشاريعها من خلال بيع العملات الداخلية الرقمية، ولقد حقق هذا النوع من “التمويل الجماعي” هدفه للعديد من الشركات الناشئة، وساعد مئات الشركات بنجاح في تمويل بعض أكثر الأفكار المبتكرة المرتكزة على البلوكتشين، ومع ذلك، فقد كان أيضًا أحد أسهل الطرق للمحتالين لسرقة الأموال من المستثمرين الساذجين، عن طريق التظاهر بأنهم شركات حقيقية بمشاريع فعلية، مع تقديم معلومات قليلة أو معدومة، سرق المحتالون مليارات الدولارات من أموال المستثمرين، وهو أمر ظل مشكلة كبيرة في الصناعة.

يتعين على الشركة التي تطلق عرضًا أوليًا “ICO”، إذا تم تفعيل تصنيف العروض الأولية “ICO” أوراقًا مالية، تقديم الكثير من المعلومات حول أعضاء الشركة، وارتباطاتهم، ومشروع الشركة، وكم ينتوون أن يجمعوا؟ وكيف ينتوون استخدام الأموال؟ لذلك، لا ترغب الكثير من الشركات في تقديم هذه المعلومات بطبيعة الحال، ويشمل ذلك الاحتيالية منها بالتأكيد، لذلك كان على الوكالات الرقابية في السوق تصنيف كل شركة ناشئة على مستوى فردي، في العديد من البلدان مثل الولايات المتحدة، مع تصنيف الأوراق المالية عن غيرها، وبالنظر إلى أن هذا سيستغرق وقتًا طويلًا، كما قد تمر بعض الشركات خلف الرادار في بعض الأحيان، فقد اقترحت لجنة الأوراق المالية والبورصات في الفلبين أن يتم تصنيف جميع العروض الأولية “ICOs” على أنها أوراق مالية، ويجب أن تخضع لمجموعة من قواعد الوكالات.

هذا الاقتراح الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس 9 أغسطس/ آب 2018 سيكون مفتوحًا للجمهور لتقديم ملاحظاته، وبعدها، سيتم تفعيل تصنيف كل عرض أولي “ICO” أوراقًا مالية في البلاد.

وفقًا لحجج هيئة الأوراق المالية والبورصة، فإنهم يشعرون أنه سيكون من الخطر السماح للمستثمرين بالاختيار بين ما هو أوراق مالية وما هو غيرها، خاصة لأن العديد من المستثمرين لا يملكون المصادر للتمييز، لذلك، ولحماية المستثمرين من عمليات الاحتيال والغش في العروض الأولية “ICO”، ستنظم هيئة الأوراق المالية والبورصات كل عرض أولي “ICO” في البلاد، وتقوم بتنظيم العمل، ووصفه بـ”الصعب” للمستثمرين.

استمرت لجنة الأوراق المالية والبورصات، في مؤتمر صحفي، في توضيح أن “الشركات الناشئة” يمكنها مع ذلك أن تثبت العكس، ما يعني أن الشركات يمكن أن تجادل بأن الأوراق المالية لم تتبع المبادئ التوجيهية للوكالات.

بموجب المبادئ التوجيهية الجديدة، يتعين على الشركات التي ترغب في إطلاق عرض أولي “ICO”، تقديم طلب تقييم أولي قبل 90 يومًا على الأقل من تاريخ الإطلاق، ويجب أن يكون الطلب مُفصلًا، وبالإضافة لتفاصيل الشركة والمشروع العادية، يتعين على الأعضاء أيضًا تقديم أسمائهم وأعمارهم وسيرتهم الذاتية.

على الرغم من استمرار الدول في التكيف مع حقيقة بقاء العملات الرقمية، يبدو أن الفلبين قد اتخذت موقفًا رائعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق